هاشم معروف الحسني

362

سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة )

سمعتم ، ثم انصرف إلى منزلها فقال لها : اي بنية أكرمي مثواه ولا يخلص إليك فإنك لا تحلين له . وجاء في أكثر كتب السيرة ان رسول اللّه ( ص ) اتصل بالسرية التي استولت على الأموال التي كانت معه وقال لهم : ان هذا الرجل منا حيث علمتم وقد أصبتم له مالا فإن تحسنوا ان تردوا الذي اخذتموه منه فاني أحب ذلك ، وان أبيتم فهو شيء أفاءه اللّه عليكم وأنتم أحق به ، فقالوا يا رسول اللّه بل نرده عليه ، واستجابوا لرغبة النبي ( ص ) وارجعوا إليه المال بكامله فاحتمله إلى مكة وسلمه لأصحابه . ثم قال : يا معشر قريش هل بقي لأحد منكم عندي مال لم يأخذه فقالوا جزاك اللّه خيرا لقد أديت الأمانة ووجدناك وفيا كريما ، فقال لهم اما انا فاني أشهد أن لا إله إلا اللّه وان محمدا عبده ورسوله ، واللّه ما منعني عن الإسلام عنده الا اني تخوفت ان تظنوا اني أردت ان آكل أموالكم ، اما وقد أديتها إليكم وفرغت منها فاني اعلن اسلامي . ثم خرج متجها إلى المدينة مسلما . وجاء في كتب السيرة ان رسول اللّه ( ص ) قد رد عليه ابنته زينب بالنكاح الأول بعد ان فرق الإسلام بينهما مدة خمس سنوات ، ومن المقطوع به ان النبي ( ص ) قد ردها عليه ، اما انه قد ردها بالنكاح الأول وبدون عقد جديد ، فذلك مما لم يثبت لأن النصوص الإسلامية تؤكد ان الزوجة إذا أسلمت قبل الزوج وبقي هو على شركه إلى أن خرجت من عدتها تبين منه وتحل لغيره من الأزواج ، ومعنى ذلك ان مفعول النكاح الأول يصبح باطلا ، فلا بد لها من عقد جديد وهو مذهب الأئمة الهداة من أهل البيت الذي لن يفترق عما انزله اللّه على جدهم الرسول الأعظم . اما إذا اسلم الزوج قبل انتهاء العدة فهو أحق بها ، ولازم ذلك ان